محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
351
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وهذه الرسالة التي كتب بها شيخنا أبو الحسن الرعيني يتشوف في بعضها إلى هذه الرسالة النونية وخاطب بها أبا المطرف بن عميرة : التحية الكريمة ، البهية الوسيمة ، تخيم بنادي المجد المؤسس بناؤه ، ووادي الفضل المقدس فناؤه ، س حيث أزهار الأدب نضيره ، وزواهر الحسب منيرة ، أرى علم أعلام الجزيرة ، ومن الخيرة دون كره في عظماء علمائها ليست بخيرة ، ألقيه الجليل الرئيس الأصيل أبو المطرف ابن عميرة ، أبقاه الله وآيات بلاغته البازغة تسطع ، وآيات براعته بالحكم البالغة تصدع ، كتب مقتبس أنوار إفادته ، وملتمس الزلفى بأداء حق سيادته ، المؤثر المبتدر لتمشية إشارته وتوفية إرادته ، فلان ؛ وق وافاني أيها العلم الذي سحرت نفائس أنفاسه ، وتفخر الطروس بلطوخ أنقاسه ، من قبلكم كتابان ( 1 ) أستبقا على نسق ، بل شهابان أئتلفا في غسق ، أما أحدهما فأشار إلى تقدم خطاب لم أحظ لعدم البخت بتلاق ، وأثار بكر الرسالة النونية النورية كوامن أشواق ، ومن لي أن تسمح الأيام بلقائها ، أو تسنح سانحة قبول من تلقائها ، حتى اتوسم مشرق محياها ، واتنسم عبق رياها ، واتنعم بادالة قربها من نواها ، وأتعلم إعجاز الصدور والإعجاز من فحواها ؛ ليتها وردت فسردت جوامع البيان ، وبهرت مدارك السمع والعيان ، فلقد قضت النون بالشوف ، وأحظتها بالمزية على سائر الحروف ، فطار ذكرها في الآفاق ، وفاق قدرها في الأعلاق ، وترفعت عن الميم وهي مؤاخيتها في الجهر
--> ( 1 ) كتابان : سقطت من م ط .